النويري
354
نهاية الأرب في فنون الأدب
أنه لبس يوما حلَّة خضراء وعمامة خضراء ، ونظر في المرآة ، فقال : أنا الملك الفتى ، فما عاش جمعة . وقيل : كانت له جارية معها مرآة ، فدعاها يوما فجاءته بها ، فنظر وجهه ، ونظرت الجارية إليه ، فقال لها : ما تنظرين ؟ قالت « 1 » : أنت نعم « 2 » المتاع لو كنت تبقى غير أن لا بقاء للإنسان ليس فيما بدا لنا منك عيب عابه الناس غير أنك فانى « 3 » وانصرفت ، فاستدعاها فجاءت بالمرآة « 4 » فسألها عن البيتين ، فقالت : واللَّه ما جئتك اليوم ؛ فعلم أنه نعى . وقيل : إنه شهد جنازة بدابق فدفنت في حقل ، فجعل سليمان يأخذ من تلك التّربة ، ويقول : ما أحسن هذه وأطيبها ! فما أتى عليه جمعة حتى دفن إلى جنب ذلك القبر . وقيل : إنه كان له من الأولاد الذكور أربعة عشر . وكان نقش خاتمه : آمنت باللَّه مخلصا . وكتّابه : يزيد بن المهلب ، ثم المفضل « 5 » بن المهلب عم عبد العزيز ابن الحارث بن الحكم . قاضيه : محمد بن حزم . حاجبه : أبو عبيدة « 6 » مولاه . الأمير بمصر : عبد اللَّه بن رفاعة .
--> « 1 » والطبري : 6 - 547 . والكامل : 4 - 151 « 2 » في الطبري : خير المتاع . « 3 » في الطبري ، والكامل : ليس فيما علمته فيك عيب كان في الناس « 4 » في ك : المرأة . « 5 » في ك : الفضل . « 6 » في ك : أبو عبيد .